تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) شرط العامل على المالك عملَ غلامه يتعرّض السيّد الماتن هنا لصورة شرط العامل على المالك أن يعمل غلام المالك معه « 1 » ، وهنا صور عدة : الصورة الأولى : أن يشترط عمل الغلام مع العامل ، ولا إشكال في الصحّة لعدم منافاته مع شيء . الصورة الثانية : أن يشرط عليه كون تمام العمل على غلام المالك ، وهنا يفصل بين رجوع الشرط إلى شرط العمل أو إلى شرط ملكية المنفعة ، فيصحّ على الثاني - أي شرط ملكية المنفعة - دون الأول ، لمنافاته لوضع المساقاة ، وقد تقدّم تفصيل ذلك . الصورة الثالثة : أن يشرط عليه عمل الغلام في شأن آخر للعامل ، ولا إشكال في الصحة ، إلا ما قد يتوهّم من وقوع عمل العامل والغلام في قبال بعضهما ، ومعه سيحصل العامل على حصّته من بستان المالك بلا مقابل ، لكنّ هذا فاسد لتغاير العملين ، ومجرّد تعادلهما بحسب النتيجة لا يضرّ ، كما لو أوقعا عقد المساقاة وشرط على المالك مقداراً من ثمر آخر بقدر حصته من ثمار نفس البستان . الصورة الرابعة : أن يشرط عليه قيام غلامه أو نفس المالك بتمام عمل البستان على وجه النيابة عن العامل فكأنه هو العامل ، وهنا قد لا يصحّ بملاك مخالفة وضع المساقاة كما تقدّم ، لكن التفصيل بين شرط الملكية وشرط العمل هو الصحيح كما فصّل سابقاً .
هامش
( 1 ) حكم بالصحة في شرائع الإسلام 2 : 397 ، وفي عبارته ص 398 خلاف حول تفسيرها .