. . . . . . . . . .
شرح
المورد الثاني : أن يجعل أشجاراً معلومةً لأحدهما والبقية شركة بينهما .
وقد أشكل على هذا الاستثناء أيضاً بما تقدّم من أنه خلاف الإشاعة « 1 » ، لاحتمال عدم إخراج البقية لشيء من الثمر ، ومن هنا صار البعض إلى تقييد هذا الاستثناء بوجود البقية .
والصحيح : ما أفاده السيد الماتن ، فإنّ المعاملة يمكن تصحيحها بعنوان المساقاة وبغيره .
أ - أمّا تصحيحها بعنوان المساقاة ، فبما تقدّم من لزوم الشركة فيها بلا إضافة قيد الإشاعة ، وهي حاصلة كذلك في المقام .
هذا لو جعلت المساقاة في تمام الأشجار ، وأمّا لو جعلت في خصوص البقية وأخذ سقي الزرع شرطاً على الساقي في ضمن العقد في المقدار المستثنى لو كان لصاحب الأصول أو العكس فلا إشكال ، لتحقّق الإشاعة بتمامها .
ب - وأمّا تصحيحها لا بعنوان المساقاة ، فالأمر واضح ممّا تقدّم مكرّراً .
المورد الثالث : أن يجعل لأحدهما مقدار معين من الحاصل والباقي شركة بينهما ، وقد حكم فيه البعض بالفساد « 2 » ، بناءً على أصالة الفساد التي لا نرى جريانها ، إلا أن هذا الاستثناء تقدّم نظيره في باب المزارعة ، وحكمنا فيه بالبطلان لكونه خلاف روح المشاركة .
والصحيح : إمكان تصحيح المعاملة هنا وفي المزارعة بما ذكرناه في الملاحظة الثانية حول الاستثناء الأول المتقدم قريباً ومجمله إيقاع عقد المساقاة واشتراط المقاسمة بهذه الطريقة أو المصالحة في ضمن العقد فيصحّ .
هامش
( 1 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة 13 : 164 ، والسيّد الخوئي ، مباني العروة ، المساقاة : 18 .
( 2 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المساقاة : 18 .