تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
فيهما يدخل في ملك المالك بمجرد الربح وينتقل بصورة طولية إلى الجهة أو المصرف ، لما دلّ على كون الخمس مثلًا فيما ( ( أفاد الناس ) ) كما جاء في موثقة سماعة « 1 » . ثانياً : لو تنزّلنا وسلّمنا كون المحتوى المعاملي فيها ظهور الربح مشاعاً كما قد يدّعى وجود ارتكاز عقلائي وفقهي على ذلك ، لكن سؤالنا هو : ما هو الموجب للبطلان بعد عدم ورود نصّ في ذلك ؟ فإن قانون التبعية مهما كان دليله - ولا نعرف له دليلًا لفظياً - لا يقتضي أكثر من سلطان المالك على النماء ، فله جعله للغير ولو بمجرد حدوثه ، وذلك لأن التبعية يمكن فهمها بشكلين : الأول : التبعية بمعنى لزوم دخول النماءات في ملك مالك الأصل ولو آناً ، بحيث لا بد من وقوع تقارن زماني بين ملكيّة مالك الأصل له والنماء ، وهذا الشكل من التبعية لم يظهر دليل عليه . الثاني : التبعية بمعنى ارتباط النماء بمالك الأصل ، بحيث لا يمكن للغير تملّكه أو وضع يده عليه إلا بإذن مالك الأصل ، وهي - على هذا - تبعية في السلطنة ، وهذه التبعية محفوظة في المقام ، فإن النماء وإن ظهر بملك الغير لكن ذلك كان عن موافقة مالك الأصل بنفس عقده . فالصحيح إمكان التمسّك بالعمومات في هذه العقود بل وأشباهها من العقود المستحدثة . بل يمكن الترقّي واستفادة ذلك من دليل السيرة نفسه رغم كونه لبّيّاً لا إطلاق فيه وذلك بتقريب : أن الممضى فيها ما انعقدت عليه ، وليس خصوص المعاملات الفعلية كالمساقاة بل نكتة تلك المعاملات أيضاً ، لتكون هذه العقود
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ، باب 8 ، ح 6 .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 274 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي