. . . . . . . . . .
شرح
المانع عن الصحّة ، لاختصاصه بعقود التمليك والتملّك دون غيرها ، ومن هنا يقال : إنه بناء على مثل مبنى السيد الماتن من وقوع الشركة بين الأصول نفسها يكون الأمر واضحاً ، لأن شركة الناتج والحصص تقع بالقهر والترتّب ، وأما بناءً على ما حققناه من وقوعها في الحاصل نفسه فيكون هناك إنشاء لمفهوم ما - ولو ادعائي - بين الأصول نتيجة التوزيع الحصصي في الناتج .
الناحية الثانية : لو تنزّلنا وسلّمنا رجوع العقد في المقام إلى التمليك ، لكننا ننكر شمول إجماع التعليق له ، فضلًا عن كونه القدر المتيقن منه ، وذلك لأن المقام من موارد كون المعلّق عليه مما يتوقّف عليه العقد عقلًا ، وهذه الموارد خارجة عن التعليق المانع عن صحّة العقود جزماً ، فإنها كمن يبيع داراً معلّقاً بيعه على وجودها ، ولا إشكال في الصحّة حينئذٍ .
الملاحظة الثانية : إنّ المساقاة تشتمل على ما يخالف الشرع فلا تكون مشمولةً لعمومات الصحّة ، لتخصيصها بغير المخالف لحكم الله بمثل ( ( شرط الله قبل شرطكم ) ) « 1 » الشامل للعقود نفسها ، فضلًا عن الشروط الواقعة ضمنها .
وتقريب ذلك : إن الحاصل - وفقاً للمساقاة - يظهر مشاعاً بينهما ، وهذا مخالف للقانون الشرعي القاضي بتبعيّة النماء للأصل الحاكم بملكية صاحب البذر أو الأصول الثابتة للنماء ككلّ ، وهذا القانون يتمسّك به ما لم يرد له مخصّص ، كما هو الحال في العقود الثلاثة .
ويناقش : أولًا : بالمنع عن كون المنشأ فيها ظهور الحاصل مشتركاً ، بل انتقاله بعد ظهوره إلى الآخر ، ولا مانع من ذلك ، ومعه لا تكون هناك صغرى مخالفة للقانون الشرعي المفترض ، وهذا نظير الخمس والزكاة من حيث إن المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، باب 20 ، ح 6 .