. . . . . . . . . .
شرح
وقد تقدّم في باب المزارعة فساد هذا التفسير ، لعدم الإشاعة في الأصول ولا العمل ولا المال .
إلا أننا هناك - وهنا أيضاً - صوّرنا الشركة بصورة أخرى ، حيث جعلناها قائمةً في الناتج لا الأصول بصورة يكون الطرفان فيها على تعهّد والتزام بتقديم تلك الأصول لتتلفّق ويخرج منها الحاصل الزراعي .
وهذه المشاركة يمكن تصوّرها على شكلين :
الشكل الأول : أن تشتمل على التزام وتعهّد من الطرفين اللذين يقع التبادل بينهما ، بحيث يصحّح ذلك إجبار كل طرف لتحقيق ما التزم به في ضمن العقد ، فتكون مساقاةً عهدية .
الشكل الثاني : أن لا تشتمل على الالتزامات المذكورة ، بل تتمحّض في كونها صرف إذن من المالك في التصرّف في ماله مقابل إذنٍ من العامل بصرف عمله في هذه الأصول الثابتة ، غايته يكون الإذن على وجه الضمان كالإذن بالإتلاف على وجهه ، ليكون مركز الضمان في المحصول الزراعي .
وقد قلنا سابقاً : إنّ هذين الشكلين يمكن تسريتهما إلى تمام العقود الثلاثة : المضاربة والمزارعة والمساقاة ، بل لا مانع من تصويرهما في غيرها أيضاً مما كان فيه تلفيق بين رأس المال من جهة والعمل من جهة أخرى ، كما هو الحال في المعامل الإنتاجية في العصر الحديث ، والتي يمكن تقديم آلاتها للعامل قبال شركة واقعة في المنتوجات الصناعية وغيرها من دون جعل العقد الواقع على المعمل إجارياً . نعم يبقى تصحيح هذه التوسعة بالأدلة الأخرى .
المقام الثاني : في مشروعيّة عقد المساقاة
وقد استدل السيد الماتن على المشروعية بأدلّة ثلاثة ويمكن إضافة