الفصل الأول المساقاة ، الحقيقة والمشروعيّة
قال السيد اليزدي في ( ( العروة الوثقى ) ) :
وهي معاملةٌ على أصول ثابتة بحصّة من ثمرها ، ولا إشكال في مشروعيّتها في الجملة .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى العمومات - خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله : ( ( سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ، قال : لا بأس ) ) ، وجملة من أخبار خيبر ، منها : صحيح الحلبي قال : ( ( أخبرني أبو عبد الله أن أباه حدّثه أن رسول الله أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة . . . ) ) .
هذا مع أنها من المعاملات العقلائيّة ، ولم يرد نهي عنها ، ولا غرر فيها حتى يشملها النهي عن الغرر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المساقاة ، الحقيقة والمشروعيّة
البحث الابتدائي في عقد المساقاة يشابهه في المزارعة ، حيث يتعرّض لجهتين كبرويتين مهمتين : إحداهما في تحليل حقيقة هذا العقد وثانيتهما في مشروعيّته وأدلتها ، فلا بدّ من الحديث في مقامين :