الفصل الأول المزارعة ، الحقيقة والمشروعيّة والحكم
قال السيّد محمّد كاظم اليزدي في ( ( العروة الوثقى ) ) :
وهي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصّةٍ من حاصلها ، وتسمّى مخابرة أيضاً ، ولعلّها من الخبرة ، بمعنى النصيب ، كما يظهر من مجمع البحرين ، ولا إشكال في مشروعيّتها ، بل يمكن دعوى استحبابها ، لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب ( 1 ) ، ففي خبر الواسطي قال : ( ( سألت جعفر بن محمد ( ( الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيباً أخرجه الله ، وهم يوم القيامة أحسن الناس شيء أحبّ إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبياً إلا زارعاً عن الفلّاحين ؟ قال : هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال
شرح
( 1 ) الحكم التكليفي للمزارعة
ما يمكن الاستدلال به على استحباب المزارعة « 1 » أحد وجهين :
هامش
( 1 ) لعلّ أوّل من أثار مسألة استحباب المزارعة هو السيد اليزدي ماتن العروة ، إذ لم نجد قبله من تكلّم في ذلك ، وقد تبعَ الماتن في ذلك بعض الأعلام ، كالسيد الحكيم في مستمسك العروة 13 : 46 ، والسيد الكلبايكاني في تعليقته على العروة 2 : 706 ، نعم استحباب الزراعة كان تعرّض له قبل ذلك المحدّث البحراني في الحدائق 21 : 345 - 347 .