. . . . . . . . . .
شرح
الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم وربما يزاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة قال : لا بأس ) ) « 1 » .
النصّ الثاني : صحيحة يعقوب بن شعيب ، وهي نفس الصحيحة المتقدمة لداود بن سرحان برواية الصدوق .
وقد أشكل على هاتين الصحيحتين جماعة منهم صاحب الحدائق بكونهما واردتين في الإجارة لا المزارعة ، بقرينة قوله : ( ( ويعطيه مائتي درهم ) ) ، ومعه فتكونان أجنبيتين عن المقام .
إلا أنه يمكن الجواب عن ذلك بالتمسّك بالفحوى والأولوية ، فإن الإجارة التي بلغ التشدّد في أمر الجهالة فيها مبلغه في النصوص والأخبار قد جاز فيها جهالة الخراج فيجوز ذلك في المزارعة بطريقٍ أولى عرفاً .
النصّ الثالث : صحيحة يعقوب بن شعيب الأخرى : ( ( سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس . . . ) ) « 2 » ، وهي دالّة دلالة منطوقية بإطلاقها على صورة جهالة الخراج ، ودلالتها على المزارعة لا الإجارة واضحة من جهة قرينة ( ( وما كان من فضل فهو بينهما ) ) .
إلا أنه استشكل على الاستدلال بالرواية بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، لجهة كونها في مقام تصحيح المزارعة لا غير .
وقد يجاب عن ذلك بأنّه وإن لم يتسنّ التمسّك بالإطلاق اللفظي فيها إلا أن الإطلاق المقامي موجود ، حيث إن المتعارف في الخارج هو جهالة الخراج ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 17 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 2 .