تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
وأما بالنسبة إلى الشرط في المقام « 1 » ، فهو يتصوّر على نحوين : أحدهما : على نحو شرط الفعل بأن يشترط عليه أن يدفع الخراج وهذا لا إشكال فيه . ثانيهما : على نحو شرط النتيجة بحيث يكون العامل ضامناً للخراج بنفس الشرط ، وهذا هو المقصود بالشرط لا الأول ، حيث مع تخلّفه فيه يعود المزارع مطالباً بالخراج ، وعليه يمكن أن يستشكل في هذا النحو من الشرط بأنّ الأجرة قد ثبتت على المزارع بالعقد الأول فلا معنى لصيرورة العامل طرفاً في هذا العقد من خلال شرط العقد الثاني . نعم ، قد يصحّح هذا الشرط المأخوذ على نحو شرط النتيجة بجعل الزارع ضامناً للأجرة للأول ، فيملك الأول في ذمته تلك الضريبة كمقدار مادي أو على نحو شرط الضمان بأن يجعل الثاني ضامناً للخسارات الواردة على الأول . لكن لو كان أخذ السلطان من الأرض ضريبةً على الزرع لا على الأرض أمكن كونها على العامل لو كان مالك البذر ، فيصحّ الشرط حينئذٍ ، لأن طرف المعاملة مع السلطان لم تقع عليه الأجرة وإنما وقعت على الزرع مَلِكَه من مَلِكَه ، فالمحذور المتقدّم لا يجري هنا . وعلى أية حال ، فالدليل الدالّ على صحّة الشروط في المسألة يمكن أن يكون أحد أمرين : الأول : التمسّك بعمومات وجوب الوفاء بالشروط لإثبات صحّة الشروط
هامش
( 1 ) صحّح الفقهاء هذا الشرط ، فراجع : النهاية : 440 ، والمهذب 2 : 12 ، والمختصر : 148 ، وقواعد الأحكام 2 : 314 ، وجامع المقاصد 7 : 331 ، ومسالك الأفهام 5 : 34 ، وتحرير الوسيلة 1 : 589 و . .