تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
المقام وأمثاله كما هو الصحيح - الرجوع على الغاصب بالتفاوت بين أجرة المثل وحصّة الغاصب المجعولة ، لأن هذا المقدار كان العامل مغروراً فيه ، نعم لو لم تجر قاعدة الغرور هنا فلا مجال لمثل هذا الحكم . 2 - كون البذر للغاصب الصورة الثانية : أن يكون البذر للغاصب ، وهنا لا إشكال في صيرورة الزرع كلّه له لقانون التبعية ، أما العامل فلا إشكال في أنّ له ضمان عمله على الغاصب لتقديمه له - لا على نحو المجانية - قبال حصّة من الحاصل ، وأما المالك للأرض فله أجرة مثلها ويرجع فيها إلى العامل أو الغاصب لا فرق . لكن إذا أجرينا قاعدة الغرور ورجع المالك على الغاصب فليس له الرجوع على العامل بخلاف العكس ، فإن للعامل الرجوع على الغاصب ، فاستقرار الضمان هنا يكون على الغاصب لأجل الغرور . وأما إذا لم نقبل قاعدة الغرور ، فالأمر كذلك أيضاً فيما أفدناه ، لأن المنفعة وإن تلفت في يد العامل اللاحق ، إلا أن في المقام استثناءً حقّق في باب تعاقب الأيادي ، وذلك أن السابق لا يرجع على اللاحق المتلف إذا كان إعطاؤه العين له على نحو المجانية ، بينما يكون للاحق الرجوع على السابق لو دفع بدل التالف للمالك ، والنكتة في ذلك أن من يدفع البدل يملك المبدل عقلائياً وشرعاً ، فيكون التالف ملكاً له ، وعليه فإذا رجع المالك على السابق ودفع السابق البدل له صار المبدل ملكاً له ، فإذا كان قد أعطاه للاحق على وجه الضمان صار له المطالبة به ، لأنه ملكه وقد أعطاه ملكه على وجه الضمان فيضمن اللاحق له ما فات ، وهذا بخلاف ما لو أعطاه إيّاه على وجه المجانية ، فإنه حين يَمْلِك مِلْكَ