تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
المخصوصة ، وهذا العمل قيمته عرفاً أزيد من القيمة السوقية لأي عمل ، لأنه سنخ عمل مستتبع لضمان أجرة الأرض ، وهو يستدعي أن تكون القيمة لمجموع أجرة الأرض ونفس العمل مجرّداً ، وبذلك تصير الأجرة مضمونةً على الغاصب ، لكن لا بملاك الغرور ولا بملاك تعاقب الأيدي بل بملاك ضمان الأجرة بالأمر ، غايته تكون قيمة العمل الذي تضمن فيه منافع الأرض أكبر من قيمة العمل الذي لا تضمن فيه منافعها عرفاً « 1 » . إلا أنّ هذا المهرب في غير محلّه ، فإنّه لو قبلنا كبراه وسلّمنا عرفيّة زيادة قيمة العمل في مثل هذه الموارد عقلائياً ، ولم نقل أنّ قيمة الأرض محض حيثية ملازمة ، لكان لذلك لازم لا يأخذ به أحد ، وهو أنّه لو كان العامل عالماً بالحال فستكون أجرة عمله مضاعفةً أيضاً تساوي مجموع أجرة الأرض والعمل ، وهو أمرٌ غريب ! ! وهذا بنفسه يشكل معززاً لدعم جريان قاعدة الغرور في أمثال المورد ، ولهذا لا تجري مع علم العامل ، كما هو المركوز . 3 - كون البذر لثالث الصورة الثالثة : أن يكون البذر لثالث بحيث تكون المزارعة ثلاثيةً - بناء على صحّتها كذلك - فهنا لا إشكال في أن الزرع كلّه لمالك البذر ، وأن للعامل أجرة عمله من مالك البذر نفسه ، لأنه الآمر فيضمنها له بملاك ضمان الأمر ، كما لا إشكال في أن لمالك الأرض أجرة أرضه ، وله الرجوع فيها على العامل ، لأنه المتلف لها ، لكن الكلام يقع حول تحديد من يكون عليه استقرار ضمان الأجرة .
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 364 .