. . . . . . . . . .
شرح
بقي أمران
الأمر الأول : لو كان الغاصب للبذر هو مالك الأرض ، فلمالك البذر الرجوع عليه ، وله الرجوع على العامل لليد ، فيدخل في تعاقب الأيدي ، وللعامل الرجوع على الغاصب للغرور لو كان جاهلًا أو لليد لو سبقت يده على البذر وقدّمه لا على وجه المجانية .
لكن يمكن للعامل أن لا يرجع عليه ، إذ بدفعه البدل ملك المبدل فصار الحاصل كلّه له ، وله على الغاصب أجرة عمله بضمان الأمر وليس لمالك الأرض - أي الغاصب - أجرة أرضه ، نعم لو كان ذلك في الأثناء كان لا بد من إرضائه .
الأمر الثاني : إن التفصيل بين كون المزارعة على الكلي والشخصي يجري هنا بعينه ، فتصحّح المزارعة على كلّي البذر كما تقدم .
3 - غصبية العمل
الصورة الثالثة : أن يفرض أن المغصوب هو العمل ، فيجري فيه الكلام نفسه ، وقد مثل له السيد الماتن بالعبد ومولاه ، فمع إجازة المولى تصحّ المزارعة دون عدمها ، وفي الحقيقة هنا حيثيتان : إحداهما ناشئة من الفضولية والأخرى من عدم أهلية العبد لتولّي العقد ، والكلام فعلًا في الحيثية الأولى صحّةً وبطلاناً وآثاراً لا في الثانية المخصوصة بالمثال ، فإن العقد باطل على كل حال ، فما فعله السيد الماتن إنّما هو خلط بين الحيثيتين .
4 - غصبية العوامل
الصورة الرابعة : وهي غصب العوامل ويظهر منها عنده عدم كونها -