تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
أي العوامل - من قوام العقد ، وهو غير صحيح فيجري فيها ما جرى فيما سبقها . آثار بطلان المعاملة الجهة الثالثة : في الآثار المترتبة على البطلان ، وقد ذكر السيد الماتن أن الزرع يكون لصاحب البذر لقانون التبعية ، ويرجع كلٌّ من المزارع والزارع على من غرّه على تقدير كونه مغروراً ، وإلا فلا رجوع . أمّا فيما يتعلّق بأجرة الأرض فتارة يفرض أن البذر للعامل ، وأخرى يفرض أنه للغاصب ، وثالثة يفرض أنه لثالث فهنا صور ثلاث : 1 - كون البذر للعامل الصورة الأولى : أن يكون البذر من العامل ، وهنا لا إشكال في كون الزرع كلّه له لقانون التبعية ، كما لا إشكال في عدم استحقاقه أجرة عمله ، لأنه عمل لنفسه ، كما لا إشكال أيضاً في أن مالك الأرض يستحقّ أجرة المثل لفوات منفعتها ، ومن هنا كان له الرجوع على الغاصب لأنه غصب أرضه ، كما أن له الرجوع على العامل لأنه المفوّت للمنفعة ، فيكون المقام من باب تعاقب الأيادي . إلا أن الكلام أن أجرة المثل على من تستقرّ . . على الغاصب أو العامل ؟ والصحيح أن الغاصب يمكنه الرجوع على العامل دون العكس ، فيكون استقرار الضمان على العامل ، والوجه فيه أن المنفعة قد تلفت في يده ، وقد قرّر في بحث تعاقب الأيادي أن السابق يرجع على اللاحق إذا كان الإعطاء لا على وجه المجانية كما في المقام ، إلا أن للعامل - لو قلنا بجريان قاعدة الغرور في