. . . . . . . . . .
شرح
قبال النتيجة ولم تؤخذ المقدّمات بعين الاعتبار ، نعم على الغاصب أجرة المثل لمالك الأرض .
ج - وعلى الثالث ، فقد يقال بالصحة مطلقاً ، على أساس أن الشركة في الحاصل لا في الأركان نفسها ، والالتزام إنما تعلّق بالاشتراك التكويني لا المالي .
إلا أن الصحيح هو التفصيل بين الكليّ فالصحّة لما تقدم ، والشخصي فالبطلان ، ووجهه : أنّ مضمونها الالتزام بالتقديم الذي يحصل من جرّائه حق لأحدهما في تقديم الأرض وللآخر في التصرف بها ، وهو أمرٌ غير متحقق في مورد الغصب فلا موجب للصحّة .
وهذا التفصيل نفسه نراه جارياً في العوامل أيضاً بلا فرقٍ ، فيظهر بذلك حكم سائر الصور .
2 - غصبية البذر
الصورة الثانية : أن يفرض أن المغصوب هو البذر وهنا بحثان :
البحث الأول : في تحديد الزرع لمن وأجرة الأرض والعمل على من ؟
أ - أما الزرع ، فقد حكم السيّد الماتن أنه لصاحب البذر بقانون التبعية ، وليس عليه شيء وإنما المتحمّل ذلك هو الغاصب .
ب - وأمّا أجرة الأرض والعمل ، فتثبتان على الغاصب ، لأن الخسارات كلّها عليه ، نعم لو فرض كونه مخطئاً أو جاهلًا فقد تقدّم كلام في أن الحكم هو عدم ثبوت نماءٍ له أيضاً مع عدم ربح له ، إلا أن القوانين الوضعية والارتكاز قد لا يساعدان عليه ، إلا أننا لا نجزم بعكس المشهور في الفقه الشيعي والإسلامي .
والذي يقال : إنّ الغاصب للبذر إن كان هو العامل فأجرة الأرض عليه ،