تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وهي تثبت على الغاصب والزارع . ويعلّق : أنه هنا لا بد من استئناف بحث في مدى إمكانية تصحيح المزارعة ، فإنّها إذا كانت على الكلّي فلا إشكال في صحّتها ، غايته لمالك الأرض أجرتها من الغاصب ، وأما إذا كانت على الشخص ، فهل تصحّ كما صحّحها السيد الماتن بلحاظ العوامل أم لا ؟ قد يقال - كما ذكره بعض الأعلام - بالفرق ، من ناحية أن الأرض ركنٌ في المزارعة ، إلا أنه غير مفهوم ، فإنه ما ذا يراد من الركنية هنا : أ - فإن أريد ركنية العقد ، فالعوامل أيضاً تقبل ذلك ، كما لو كانت الأرض والبذر والعمل من أحدهما ، والعوامل فقط من الآخر كما تقدّم صحّة ذلك . ب - وإن أريد الركنية بلحاظ المحصول ، فلا وجه للتفرقة أيضاً ، بل لا معنى له ، لأنه لو زرع في أرض مغصوبةٍ كان لصاحبها أجرتها والحاصل غير مربوط بالأرض قطعاً ، ومن هنا لا تفهم محاولة جعل الركنية مائزاً في المقام بين الأرض والعوامل . والصحيح : أنه لا بد من ملاحظة حقيقة منشأ المزارعة ، فإنه إما تمليك وإما نحو جعالة - كما ذكره بعضهم - من مالك البذر ، لأنه مالك النماء فيقدم جُعلًا - هو حصّة من النماء - لمن يزرع بذره ، وإما نحو شركة في الحاصل بما صحّحناه . أ - فعلى الأول ، يكون الصحيح هو التفصيل بين كون المعاملة على الكلّي فالصحّة كما تقدّم ، وعلى الشخص فالبطلان ، كسائر موارد العقود التبادلية من قبيل البيع عند الردّ . ب - وعلى الثاني ، يكون الصحيح هو الصحّة مطلقاً ، لأن الجُعل وضع في
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 198 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي