. . . . . . . . . .
شرح
نفسه ، والوجه فيه - مع أن الإجازة محلها العقد لا الاشتراط فليصح العقد ويلغو الشرط كما أفاده بعض شرّاح المتن - ما ذكرناه في أبحاث البيع من أن الشرط وإن استقل إلا أنّ له ربطاً بالعقد ، لأن قبول العقد مربوطٌ بقبول الشرط لا بفعل الشرط حتى يلزم التعليق ، ومن هنا فإذا كان الشرط خارجاً عن سلطنة المالك فما ذا يجيز ؟ إذ هل يجيز العقد المقيد أو المطلق ؟
أ - أما المقيد فهو وإن كان منشؤه المتعاقدين لمكان الارتباط المذكور ، إلا أن القيد خارج عن اختياره لكي يثبت له حق الإجازة فيه .
ب - وأمّا المطلق فالمفروض أنهما لم ينشئاه حتى يجيزه .
وهذا تماماً كما لو أوقعا العقد على الكلّي وغصب أحدهما مصداقاً لهذا الكلي ، فهنا إن كانت إجازة صاحب المصداق على مصداقه ، فالمفروض أنه لا عقد عليه ، وإن كانت على الكليّ فالمفروض أنه في ذمّة الغاصب ولا ربط له بالمجيز كما هو واضح ، فأصل الفكرة يرجع إلى أنّ الإجازة لا معنى لها في موارد المانع كما قرّره السيد الماتن .
الثانية : إن الإجازة تجري فيما إذا كان المغصوب طرفاً مستقلًا في المزارعة ، كما لو كان على أحدهما الأرض فقط وكانت مغصوبةً ، وذلك لصدق قوانين العقد الفضولي عليه بلا محذور ، أما لو كان المغصوب جزء الطرف كما لو كان على أحدهما الأرض والبذر فغصبت الأرض فقط فيما قدّم من نفسه البذر ، فلا تصح الإجازة هنا ، إذ ما ذا يجيز والحال أن أرضه ليست طرفاً في المعاملة حتى يكون له شيء ؟ بل ما له إنما هو المجموع من الأرض والبذر لا الأرض فقط ، وهذا التفصيل أفاده بعض الأعلام « 1 » في البذر لكنه يجري في
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 367 .