المالك بالقلع ، وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا .
هذا ، وأمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر ، والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من أجرة الأرض أو العمل ، لأن المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل ، فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصلٌ من جهة آفةٍ سماويّة أو أرضيّة ، ويحتمل ثبوت الأجرة عليه إذا كان هو الفاسخ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقوع الفسخ في أثناء المدّة وحكم الضمان
روح هذه المسألة - على ما قرّره السيد الماتن - أنه إذا حصل فسخ بأحد طرقه يتحقّق من الآن فصاعداً ، أما ما سبق فيكون باقياً على الصحّة ، وحينئذٍ تظهر ثمرة ما أسّسه في المسألة الخامسة عشرة ، فالزرع على التفسير الأول للمزارعة يكون بينهما ، أمّا على الآخرَين فهو لمالك البذر ، وعلى أية حال ليس لأحدهما على الآخر ضمان شيء عوضاً عمّا فات من المنافع ، لأنه كان ملكاً له على التفسير الأول ، وأما على الأخيرين فالمفروض أن الفسخ حصل من الآن وما قبله كان صحيحاً فلا موجب للضمان ، نعم يحتمل احتمالًا بعيداً ثبوت الضمان على الفاسخ .
وقد أشكل المحشّون على ذلك بأنّ فيه خلطاً بين مسألتين : مسألة أن تحقّق الفسخ وزمانه من حينه ومسألة صحّة العقد إلى زمان الفسخ وترتيب الآثار عليه قبل ذلك الزمان « 1 » .
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 354 - 355 .