. . . . . . . . . .
شرح
الانفساخ من حينه لا من الأول ، كما قيل فيمن آجر داره أو أرضه للزراعة لسنتين ، فمضت السنة الأولى ثمّ انكشف في الثانية أنه لم يعد هناك قدرة على السكن فيها أو زراعتها ، فهنا تبطل الإجارة في السنة الثانية دون الأولى ، نعم للمستأجر خيار تبعّض الصفقة على ما قيل ، وإن كنّا حققنا في باب الإجارة أن خيار تبعّض الصفقة لا يجري في المنافع « 1 » .
وهذا الاحتمال البعيد معقول على رأي السيد الماتن في شركة الأصول ، وإن كان بعيداً باعتبار أن الشركة في الأصول إنما كانت بلحاظ الوصول إلى الحاصل ومن أجله لا مطلقاً ، فمع عدمه لا شركة أصلًا ، وهذا بخلاف الإجارة ، فإن المنفعة في كل زمان زمان جزء المملّك وهدفٌ مطلوب بحدّ نفسه ، فبعد انكشاف عدم الإمكان في السنة القادمة يكون ما وقع متعلّقاً للإجارة ، غايته أن ما تحقق يكون جزء المعوض فيجري خيار تبعّض الصفقة لو تمّ في مثل الموارد .
ولهذا ألحقَ المصنفُ الانفساخ بالفسخ الذي سيأتي أنه يكون من حينه إلحاقاً جعله احتمالًا بعيداً .
ويعلّق عليه : إنه إذا حصل زرع للبذر ثمّ تحقّق المانع فلا موجب للحكم بالبطلان من الأول أو الانفساخ ، إذ ملاك المزارعة استخدام العوامل وإسهامها في العملية الزراعية ، والمفروض تحقّق ذلك ، فيكون كما لو خرج المحصول غايته تلف بعد خروجه ، نعم لو لم يزرع أصلًا أو قام بعمل يسير لا يعتدّ به ثمّ حصل
هامش
( 1 ) ظاهر كلام السيد الأستاذ في الإجارة جريان خيار تبعّض الصفقة فيها ، انظر : السيّد محمود الهاشمي ، كتاب الإجارة 1 : 268 ، ولعلّه يشير إلى مبحث آخر لم نعثر عليه أو أنّه غير مطبوع ، والله العالم .