[ مسألة 15 : الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكيّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقرّرة له ]
[ مسألة 15 ] : الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكيّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقرّرة له ، وملكيّة المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته ، واشتراك البذر بينهما على النسبة ، سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث ، فإذا خرج الزرع صار مشتركاً بينهما على النسبة ، لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل فيصير الحاصل مشتركاً في ذلك الحين ، كما ربما يستفاد من بعض الكلمات ، أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وإدراكه فيصير مشتركاً في ذلك الوقت كما يستفاد من بعضٍ آخر ، نعم الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع التصريح
شرح
الوصف مالًا مستقلًا عن الذات الموصوفة به ، فالشركة بينهما بمقتضى الوصف والموصوف باطل « 1 » .
الحالة الثانية : أن يكون بعد الشروع وبعد الزرع ، وهنا صورتان أيضاً :
الأولى : أن يكون ذلك قبل ظهور الحاصل .
الثانية : أن يكون بعد ظهوره ، وهنا فصّل السيد الماتن في صور كلّها تقدّمت في المسائل السابقة خاصّة المسألة السابعة ، وقد ذكرنا هناك كافّة المناقشات حولها بدءاً من مسألة إبقاء الزرع وملكيّته في مورد كون مالك البذر هو المالك أو العامل أو كان البذر منهما ، وكذلك التفصيل بين صورتي العلم والجهل من قبل المتعاملين ، والتي ناقشنا فيها مفصّلًا في المسألة السابعة فراجع ، وصولًا إلى حالة ترك الزارع للعمل بالأرض ، وأنه ما هو الحكم في ضمانه أو عدم ضمانه ممّا تقدم تفصيله هناك أيضاً ، فلا نعيد .
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 347 و 348 .