تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
حقّ شرطه ، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة ، ويكون حال الزرع الموجود كما مرّ من كونه لمالك البذر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عمل العامل غير ما تمّ الاتفاق عليه تعرّض السيّد الماتن في هذه المسألة لما إذا عمل العامل ولم يترك عمله ، لكنّه عمل غير ما عيّنه المالك ، كأن عيّن له الزرع حنطةً فزرع شعيراً أو العكس ، ففي مثل هذه الحالة كأنه طرح صوراً ثلاث : الصورة الأولى : لو شرط نوعاً معيّناً من الزرع ، لا على نحو القيدية ولا الشرطيّة الخاصّة ، وإنما بملاك أنّ هذا الزرع الخاصّ أقلّ ضرراً على الأرض ، ففي هذه الصورة يكون مرجع شرط النوع الخاصّ إلى شرطيّة عدم الإضرار الزائد بالأرض لا غير . والسيّد الماتن حكم في هذه الصورة بالتفصيل القادم لكنّه في أصل المسألة طرح وجهتي نظر ، وحاول تخريج وجهة النظر الأولى بما يرجع إلى برهانه على هذه الصورة فقط لا تمام المسألة ومحصّل وجهتي النظر أنه : 1 - إن كان ما زرعه العامل أكثر ضرراً ممّا عيّن ، فإن المالك يكون مخيّراً بين الفسخ وأخذ أجرة مثل الأرض والإمضاء وأخذ الحصّة من الناتج ، إلا أنّ له أرش النقصان الطارئ بسبب هذا الزرع ، وإن كان ما زرعه أقلّ ضرراً لزمت المزارعة ولم يكن له الفسخ ، ولم يذكر السيّد الماتن صورة تساوي الضررين إلا أنّها ملحقة بالحالة الثانية ، وبرهانه القادم يعزّز ذلك . 2 - إنّ المالك لا يستحقّ إلا أجرة مثل الأرض لا غير مطلقاً ، ووجه ذلك أنّ ما زُرِع لم يكن متعلّقاً للعقد فلا وجه لأخذه شيئاً منه . وقد حكم بأقوائيّة وجهة النظر الأولى لأيلولة الشرط إلى شرط عدم