واحتلال بعض القرى والمدن .
ومرّة أُخرى تحمّل الإمام موسى الصدر مسؤوليّته في التدخّل والدفاع عن الفلسطينيّين ، والسعي لأجل إيقاف القصف المدفعي ، فقام أوّلًا بإصدار منشور ، طالب فيه الجيش اللبناني بإيقاف القصف العشوائي ، وفي حال عدم الاستجابة فإنّهم سيردّون بالمثل . ثمّ طالب رؤوساء المذاهب والطوائف اللبنانيّة بتشكيل لجنة الدفاع عن الفلسطينيّين . وكخطوة ثالثة أجرى اتّصالات مكثّفة مع الرئيس السوري حافظ الأسد ، وأقنعه بضرورة سحب قوّاته من الأراضي اللبنانيّة .
2 - تشويه سمعة الفلسطينيّين
في عام 1974 م كان العالم العربي والإسلامي يستعدّ لطرح موضوع القضيّة الفلسطينيّة على الجمعيّة العموميّة للتصويت عليها ، وذلك من أجل الاعتراف بحقّ الفلسطينيّين في إقامة دولتهم المشروعة على أرضهم المغتصبة . فكانت المخابرات الإسرائيليّة تسعى جاهدة لمنع اشتراك القادة الفلسطينيّين في الاجتماع ، وذلك من خلال افتعال أزمة جديدة تضمن انشغالهم بها ، وبنفس الوقت تسعى لتصوير الفلسطينيّين بأنّهم إرهابيّون لا يستحقّون التعاطف ، فقامت مجموعة من قوّات الكتائب بقتل أحد عشر فلسطينياً في أطراف بيروت في منطقة ( دكوانة ) ، ممّا سبّب إثارة غضب الفلسطينيّين ، فهدّدوا بالمثل ، فأفزع الأمر ياسر عرفات « 1 » الذي أحسّ بالأيادي الإسرائيليّة من وراء هذه اللعبة ، فاستنجد
هامش
( 1 ) ياسر عرفات : رئيس دولة فلسطين في وقته والقائد العامّ لقوّات الثورة الفلسطينية ، اسمهالحقيقي محمّد عبد الرؤوف عرفات القدوة . ولد عام 1929 م في مدينة القدس ، وتخرّج برتبة ضابط مهندس في الكلّية الحربية بمصر ، وعملًا مهندساً في الكويت ، ونال وساماً من مجلس السلام العالمي عام 1975 م ، وانتخب رئيساً لدولة فلسطين عام 1988 م . توفّي عام 2004 م . ( موسوعة السياسة 7 : 381 - 383 ) .