نقطة البداية
كرست جهود الإمام موسى الصدر في لبنان على أربعة محاور أساسيّة ، كالتالي :
أ : مواجهة الحرمان الثقافي
منذ الوهلة الأُولى لدخول الإمام الصدر إلى لبنان وطبق تخطيط مسبق ، أكّد على ضرورة الاستفادة من المساجد والمراكز الثقافيّة ، كالمدارس والجامعات وسائر المراكز الفنّية والتثقيفيّة ، كوسيلة من وسائل الارتباط بالشباب اللبناني المتعلّم ، وهذا فعلًا ما قام به أوّلًا ، بحيث استطاع وخلال فترة قصيرة جدّاً استقطاب أعداد كبيرة من الشباب المسلم وحتّى المسيحي إلى دائرة الدين والتديّن .
لقد حوّل الإمام موسى الصدر المدارس والجامعات إلى خنادق محصّنة ومنيعة أمام الهجمات الثقافيّة الأجنبيّة ، وأعاد للطالب المثقّف ثقته بنفسه وثقته بثقافته الدينيّة والوطنيّة .
ب - مواجهة الحرمان الاقتصادي
اعتقد الإمام موسى الصدر بوجود علاقة مباشرة بين الحرمان الثقافي والاقتصادي ، وأنّه لا تفصيل بين هذين الجانبين ، بل هما مكمّلان بعضهما البعض .
كان يقول : « إنّ تكليفي يحتّم عليّ أن أُساهم في ارتقاء المستوى الحياتي للبنان على وجه العموم ، والمستوى الثقافي للمسلمين . . . واعتقد أنّنا بهذا المستوى