ولقد كان للنشاطات المتواصلة لهذه المراكز الاقتصاديّة الأثر المحسوس في تحسين الأوضاع المعيشيّة ، وقد أضفت رونقاً اقتصاديّاً وأملًا أكثر في التطوّر والانتعاش ، ممّا لفت أنظار رجالات الدولة وأُولئك الذين عجزت أُطروحاتهم الاقتصاديّة المتكرّرة لانقاذ البلاد من براثن الفقر ، وأضحت مشاريع الإمام موسى الصدر تلك نموذجاً يحتذى به « 1 » .
هامش
( 1 ) في بدء ولايته عمل الإمام الصدر على تأمين مقرّ للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في بناء لائق من أربع طبقات على عقار مساحته 6475 متراً مربّعاً ، ويحتوي على قاعات واسعة للاجتماعات العامّة ، ويقع في محلّة « الحازمية » بضاحية بيروت الشرقية الجنوبية ، وسُجّلت ملكية هذا العقار باسم « أوقاف الطائفة الشيعية » .
كما عمل سماحته على تمليك أوقاف الطائفة عقاراً ثانياً بضاحية بيروت الغربية الجنوبية محلّة « خلدة » مساحته 7904 أمتار مربّعة ، ويقوم عليه بناء مؤلّف من سبع طبقات ، وأُطلق عليه اسم « مدينة الزهراء الثقافية والمهنية » ، وتقوم مؤسّسات الطائفة باستخدامه ، كذلك أمّن الإمام لمشاريع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الانتفاع من قطعة أرض مساحتها 15034 متراً مربّعاً من مشاعات بلدة « الغبيري » في ضاحية بيروت الغربية الجنوبية « محلّة الجناح » ، وأنشأ عليها « مستشفى الزهراء » التابع للمجلس .
وحقّق سماحته شراء 190 ألف متر مربّع من الأراضي في « الوردانية » ( طريق صيدا - بيروت ) لتشييد مؤسّسات اجتماعية وثقافية ومهنية عليها ، وسجّل ملكية هذه الأراضي باسم « أوقاف الطائفة » .
كما حقّق الإمام ل « جمعية البرّ والإحسان » في صور ( التي يتولّى نظارتها العامّة ) شراء 900 ألف متر مربّع في بلدة اللبوة ( بعلبك ) لإنشاء مدرسة فنيّة زراعيّة ومشاريع أُخرى عليها ، وعمل على توسيع منشآت وتجهيزات ل « جمعية البرّ والإحسان » في صور ( وهي من مؤسّسات الطائفة ذات المنفعة العامّة ) ، وذلك تحقيقاً لتوسيع المؤسّسات .
هيئة نصرة الجنوب :
على أثر العدوان الإسرائيلي على القرى الحدودية الجنوبية والذي ألحق خسائر جسيمة بأرواح المواطنين الأبرياء وممتلكاتهم ، وتسبّب بنزوح أكثر من خمسين ألف مواطن من ثلاثين قرية حدودية ، على أثر ذلك بادر الإمام بتاريخ 13 / 5 / 1970 إلى دعوة الرؤساء -