هامش
- الولد الإحسان والاحترام بالنسبة إلى والديه ، ويعتبر بيت المرأة مسجدها ، وحسن التبعّل جهادها ، ويعطي لعملها في البيت ولخدمة أولادها وزوجها طابع القداسة وعنوان السجود وثواب الجهاد . ويصعّد الإسلام تشجيع الأُمّ في العطاء ، حتّى يعتبر أنّ : « الجنّة تحت أقدام الأُمّهات » ، ويضيف تعاليم لتنظيم العلاقات وتحديد واجبات الرجل تجاه المرأة ، ويكرّس هذا كلّه بفرض نفقة الزوج دائماً ، ونفقة الوالد على الولد ، والعكس في حالة احتياج أحدهما إلى الآخر .
10 - والنقطة الثانية : مشكلة الجنس :
إنّ الرغبة في كسب المزيد من الأرباح في المجتمعات الحديثة تدفع إلى نشاطات تجارية واسعة النطاق تعجّل بتطوير المجتمعات وتطوير الأُسرة ، وتعتمد النشاطات المتنوّعة المذكورة لكسب المزيد من الزبائن ، تعتمد على عنصر الإثارة الجنسية ، وتستعمل كافّة الوسائل العلمية لتحريكها وتنميتها . ولذلك نجد بوضوح في الأفلام والمسرحيات وكافّة وسائل الإعلام وفي كثير من النشرات ، نجد التركيز على جانب الجنس . وفي مختلف أنواع التجارة أيضاً يستعمل الجنس لاجتذاب المشترين ، أو للدعاية والإعلانات ، والأزياء المعاصرة كذلك تعتمد على الجنس بصورة أساسية .
إنّ هذه الوسائل التي تلعب دوراً كبيراً في تطوير الحياة الأُسرية بمختلف جوانبها ، هي أيضاً تخلق هزّات عنيفة واضطرابات وأنواعاً من الفوضى في العلاقات الجنسية بين الزوجين ، تلك العلاقات التي تشكّل عنصراً مهمّاً في الحياة العائلية وثباتها ، وفي تكوين الوحدة المتكاملة خلالها ، وإنّ هذه الاضطرابات تترك أثراً عنيفاً في كيان الأُسرة وفي وهن دعائمها .
ومن ناحية أُخرى ، يؤثّر هذا المناخ الشامل في النضوج المبكّر للأولاد من هذه الناحية ، ويجعلها تنمو بسرعة على حساب سائر الكفاءات . وهذا الوضع بدوره يؤثّر على العلاقات الوالدية والانسجام العائلي ، كما يؤثّر أيضاً على عزوف الفتيان والفتيات عن الزواج ، حيث إنّ الأعباء الثقيلة التي يتطلّبها الزواج من جانب ، والاكتفاء الجنسي لوجود مناخ مناسب من جانب آخر ، والاستهلاك للكثير من الطاقات الجنسية خلال العشرة العابرة من جهة ثالثة ، كلّ هذا يحول دون رغبة الفتيان والفتيات في الزواج . ويزيد في تعقيدات الأحاسيس الجنسية والعلاقات المعتمدة عليها نموّ وسائل ارتباطها وكثرتها ، وتعاظم اللقاءات -