هامش
- وتوسعتها ، واختلاطها ، وتعميمها ، والمنافسات الطبيعية التي تتكوّن خلالها .
11 - وعلاج المشكلة في رأي الإسلام :
إنّ الإسلام وضع مخطّطاً شاملًا لمعالجة هذه المشكلة ولمواجهتها ، وبإمكان هذا المخطّط أن يصون أيضاً الأُسرة ضمن المجتمع المتطوّر مع إبقائها متفاعلة معه . والتخطيط هذا يعتمد الأُصول الآتي ذكرها :
أوّلًا : التربية الإسلاميّة منذ الطفولة تعتمد على تنمية مشاعر الطفل الجمالية ، وتوجيهها نحو الجمال الكوني المتجلّي في الموجودات ، ونحو الجمال المعنوي البارز في الخدمات والترفّع ، وهذه المحاولة ظاهرة في القرآن الكريم :« إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها »[ سورة الكهف 18 : 7 ] ،« إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ »[ سورة الصافّات 37 : 6 ] ، وهذه التربية تساعد على بقاء الغريزة الجنسية بحجمها العادي .
ثانياً : منع المرأة من الإثارة بجميع أنواعها : نطقاً :« فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ »[ سورة الأحزاب 33 : 32 ] ، ومشياً :« وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ »[ سورة النور 24 : 31 ] ، وجسماً :« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها »[ سورة النور 24 : 31 ] .
ثالثاً : الحدود الموضوعة في العلاقات بين الرجل والمرأة ( الأجنبيان ) ، مثل : غضّ البصر ، وعدم العشرة الحميمة ، والمغازلة ، والتلذّذ ، والريبة .
رابعاً : صيانة الأُسرة عن عبث الآخرين ، واعتبار العبث هذا من أهمّ المعاصي ، ففي الحديث : « ما بني في الإسلام بناء أحبّ عند اللَّه من الزواج » . والمفهوم المخالف لهذا الحديث حول موقف الهادم منه هو المطلوب هنا .
خامساً : الحضّ على الإسراع بالزواج ، واعتباره إحرازاً لنصف الدين .
12 - وقواعد إسلاميّة لتطوير الأُسرة :
وعلينا أن نذكر أحكاماً تخصّ الأُسرة وتساعدها على بقائها سعيدة ضمن المجتمع المتطوّر :
- لا مانع إطلاقاً من عمل المرأة في الإسلام .
- لا يجب على المرأة التطوّع لخدمة البيت وتقديم الخدمات للطفل أو الزوج .
- إنّ المرأة لا تجبر على الزواج ، فلها أن تختار الحياة العامّة ، ولكنّها عندما تختار حياة الأُسرة فعليها أن تتقن العمل ، وتؤدّي الرسالة ؛ لأنّها التزمت بها ، وهنا يمكننا أن نضيف -