هامش
- جديد للقرآن وفي أيّ مستوى كان هو صحيح ، عندما يحصل حسب القواعد المعتمدة في الكلام ، ويمكن اعتماده والتمسّك به في تنظيم شؤون الحياة .
وفي كلام الإنسان لا يمكن اعتماد هذه القاعدة ؛ لأنّ الإنسان يعبّر عن مستوى ثقافي معيّن لا يمكنه تخطّيه ، ولذلك لا يجوّز فهم كلامه إلّافي حدود مستوى ثقافته .
فالخلود والتطوّر في الإسلام مرهونان بإلهية الكلمات القرآنية ، التي تقف متوازية إلى جانب الإنسان والكون ، وتقدّم توجيهاً محدّداً حسب التفاعل المتجدّد في الإنسان والكون . ويمكن استمرار التفاعل بين الإنسان وبين القرآن بالفهم المتجدّد بموازاة التفاعل بين الإنسان والكون بالتطوّر .
الثاني : وفي صميم التعاليم الإسلاميّة أحكام خاصّة لتطوير العقود والأحكام ، أمثال الروط التي يمكن إيرادها ضمن العقود ، والتي تغيّر صورتها .
3 - الأُسرة والمجتمع :
إنّ الأُسرة تشكّل جانباً مهمّاً من حياة المجتمع البشري ، وتتفاعل مع المجتمع بصورة متقابلة ، فتتأثّر بالتطوّرات الاجتماعيّة ( اقتصادية وسكنية وغيرهما ) ، وتؤثّر في المجتمع بدورها ، حيث تنعكس حالات الأُسرة وأحداثها على المجتمع الكبير . ولذلك فإنّ دراسة هذا الموضوع لها بعدان متقابلان : تأثير المجتمع المتطوّر على الأُسرة ، وتأثير الأُسرة على المجتمع .
4 - الإسلام والأُسرة :
في رأي بعض الباحثين أنّ المجتمع في نظر الإسلام يتكوّن من وحدات ، وكلّ وحدة هي الأُسرة ، وليست الفرد ، كما أنّ المجتمع ليس الوحدة التي تتجزّأ إلى الأفراد أو الأُسر أو الطبقات . والحقيقة أنّ مقام الأُسرة وتأثيرها في المجتمع في رأي الإسلام كبير جدّاً حتّى عند من لا يلتزم بهذا الرأي ، ويكفي إثباتاً لذلك الحديث الشريف : « ما بني في الإسلام بناء أحبّ عند اللَّه من الزواج » .
5 - الأُسرة في مجتمع متطوّر :
يمكن تحديد المعالم الأساسية للأُسرة في مجتمع متطوّر معاصر في النقاط التالية :
الأُولى : الحاجات المتزايدة في مختلف شؤون الحياة ، والتي تتطلّب مزيداً من الجهد لأجل تأمينها ، فيضطرّ الرجل إلى تطوير عمله ، أو تغييره ، أو النزوح إلى المدينة أو العاصمة ، أو -