تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
لهذا السبب ، فهو منذ اليوم الأوّل لقدومه إلى لبنان سعى إلى إقامة العلاقات مع المجاميع السياسيّة والمذهبيّة المسيحيّة ، وتوسّعت هذه العلاقات يوماً بعد آخر . وخلال فترة قصيرة من وجوده في لبنان تعرّف على أغلب العلماء والشخصيّات المسيحيّة ، وكان له مع أغلبهم روابط صداقة متينة ، وبالأخصّ مع الأسقف يوسف الخوري مطران الطائفة المارونيّة « 1 » . ولم يكتف بهذا الحدّ من العلاقات ، بل وسّعها إلى سائر طبقات المجتمع المسيحي ، وكان يقوم بإشراك بعض الأفراد البارزين منهم في النشاطات الخيريّة التي كانت تحت إدارته ، وكانوا يتجاوبون معه . ففي عام 1961 م أوقف أحد المسيحيّين - ويُدعى ( رفلة منصد ) - ثلث أسهم حصّته من معمل الثلج الذي كان يملكه إلى مؤسّسة ( البرّ والإحسان ) التي أسّسها من أجل المحرومين في جنوب لبنان .
هامش
- مصادره الأساسية لا من مصادره الذاتية ؛ لكي إذا ما خاض في الحوار يحاور في ما هو الدين الآخر ، لا انطلاقاً من إيمانه هو ، بل كما يقدّم الدين الآخر نفسه . كما يتبيّن أنّ فكر الإمام ما زال حاضراً ومفيداً لنا اليوم ، حيث تسود ثقافة العولمة والأُحادية الثقافية . فالإمام يدعو إلى احترام التعدّدية الدينية والثقافية ، والحفاظ على الخصوصيات الدينية . أمّا في موضوع الإنسان فيبدو ثائراً على الفكر الديني الجامد في المسيحية وفي الإسلام ، داعياً إلى إعادة الدور الأساسي الذي خلق الإنسان من أجله ، أي : إعمار الأرض ، والعمل من أجل خير الإنسان ، إلى أيّ دين أو قوم انتمى . وتبقى نظرة الإمام إلى الأديان كافّة قابلة للتحقيق ، من حيث إنّ الأديان وجدت لخدمة الإنسان وكرامته . لهذا ينبغي العمل معاً من أجل إعادة الأديان إلى الهدف الذي من أجله وجدت ، أي : من أجل الإنسان . ( سايت :. ( www . bintjbeil . com( 1 ) سجين الصحراء : 414 - 422 .