وكان اثنان من الأطبّاء المسيحيّين أعضاءً في تلك الجمعيّة الخيريّة ، يعالجون المرضى من المسلمين مجّاناً .
نصرة مسيحي مظلوم
عام 1962 م قام أحد المسلمين من بائعي المرطّبات في مدينة صور بالتعدّي على مسيحي كان يملك هو الآخر محلّاً لبيع المرطّبات ، وذلك ببثّ الشائعات بين الناس بأنّ طعام المسيحي نجس ومحرّم ، ممّا سبّب في كساد سوق الرجل المسيحي ، والذي فزع إلى الإمام ، فوعده السيّد الصدر بأنّه سيقوم ما بوسعه لنصرته .
فأرسل إلى المسلم من ينهيه عن هذا الفعل الغير اللائق ، فلم يستجب لطلب الإمام موسى الصدر ، وواصل طريقته بمحاربة البائع المسيحي .
فما كان من الإمام إلّاأن قام وبالاستناد إلى فتواه الصريحة القائلة بطهارة أهل الكتاب ، هو وبعض من معه بزيارة محلّ الرجل المسيحي ، وتناولوا المرطّبات عنده .
وبهذا الفعل انتصر للرجل المسيحي من المسلم الذي ظلمه .
وقد لاقى عمله هذا انعكاساً كبيراً في الإعلام المحلّي والعالمي الذي نقل وقائع تلك الزيارة ، ومن جملة المنشورات اللبنانيّة التي نقلت تلك الزيارة :
« النهار » و « الحياة » ، و « لسان الحال » ، وغيرها « 1 » .
فكان لها أوقع الأثر في تحكيم روابط الوحدة بين المسلمين والمسيحيّين بقيادة الإمام موسى الصدر .
هامش
( 1 ) سجين الصحراء : 426 .