وكان يؤكّد على موضوع الوحدة كلّما التقى بفقهاء وعلماء المذاهب الإسلاميّة ، وخاصّة موضوع وحدة الفقه .
وفي تاريخ 19 / 4 / 1971 م وأثناء زيارته لقناة السويس وخطّ الحرب المقدّم ، خطب بالقوّات المسلّحة المصريّة ، وأكّد على أهميّة الجهاد ضدّ إسرائيل الغاصبة ، وكعادته تطرّق إلى موضوع الوحدة بين المسلمين لمواجهة العدوان ، وخصوصاً وحدة الشعائر الدينيّة « 1 » .
وأثناء حضوره المؤتمر السنوي السابع ( ملتقى الفكر الإسلامي ) المنعقد في الجزائر عام 1973 م اغتنمت مجلّة « المجاهد » الفرصة ، وأجرت معه حواراً دار حول موضوع الوحدة بين المذاهب الإسلاميّة « 2 » .
وحينما يؤكّد الإمام موسى الصدر على أهميّة وحدة الفقه بين المذاهب الإسلاميّة ، فهو لا يعني إلغاء جميع الخلافات والفوارق الاجتهاديّة ، أو يدعو الجميع لاتّباع فتوى واحدة ، بل هو يعتقد أنّ الاختلاف سبب لتطوّر الفقه ، ودافع للفقيه للإبداع والاجتهاد ، يقول : « طالما أنّ اختلاف الآراء يعنون كنظرية قابلة للنقد ، فإنّ هذا أساس الخير والبركة والتطوّر . أمّا إذا تحوّل إلى فتوى للعمل ، أو شعار ديني ، فإنّه مع تعدّد هذه الفتاوى وتعصّب العاملين بها ممّا يؤدّي إلى تشتّتهم وانقسامهم ، على هذا الأساس لا بدّ من جمع كلّ تلك النظريات بفتوى واحدة وشعار واحد ؛ حتّى لا تكون سبباً لفرقة المسلمين بدل اجتماعهم .
ويضرب مثالًا لذلك مناسك الحجّ والأذان والأعياد الإسلاميّة وحلول شهر رمضان وشوّال . . . حيث يقول : « فبالإمكان درس اقتراح يرمي إلى الاعتماد على
هامش
( 1 ) مجلّة « المحرّر » البيروتيّة ، 20 / 4 / 1971 م .
( 2 ) مجلّة « المجاهد » ، 13 / رجب / 1393 ه .