تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
تقديرها واحترامها لأصحاب وأتباع النظريات السابقة ، إلّاأنّهم يعتبرونها غير كافية ، ويطرحون بديلًا عنها نظرية ( توحيد الفقه ) ، حيث يقول الإمام موسى الصدر : « . . . فالصرح الإسلامي الواحد في الأساس ، والأُمّة الواحدة في العقيدة والكتاب والمبدأ والمنتهى ، بحاجة إلى وحدة في التفاصيل أيضاً » « 1 » . وأكّد الإمام موسى الصدر على هذا الموضوع عام 1970 م في المؤتمر السنوي لنادي البحوث الإسلاميّة في القاهرة ، وذلك في خطاب ألقاه بحضور شخصيّات علميّة ودينيّة شاركت في تلك الندوة . ثمّ تقدّم إلى الحاضرين باقتراح مكتوب ، ضمّنه أفكاره حول الوحدة ، لاقى استحساناً من الجميع ، وسبّب في قبوله عضواً في الجمعيّة . هذا وقد أجرت معه مجلّة « المصوّر » القاهريّة مقابلة مطوّلة ، تركّزت حول الوحدة بين المذاهب الإسلاميّة ، جاء فيها قوله : « الوحدة بين المذاهب الإسلاميّة لا يمكن أن تتحقّق عن طريق الحوارات الخالية ، والمباحثات الصوريّة بين قادة تلك المذاهب ؛ لسبب بسيط ، وهو : أنّ تلك المذاهب متقولبة في أعماق قلوب أتباعها ، فمن دون توحيد الفقه لا يمكن الوصول إلى تلك الوحدة أو تحقيقها . وآمل من هذه الجمعيّة المباركة المتشكّلة من كبار علماء العالم الإسلامي أن تسعى لتحقيق هذا الهدف وتفعيله . تتمتّع القاهرة اليوم بدور ريادي كبير يؤهلها لأن تلعب دوراً فاعلًا في الوحدة الإسلاميّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) بعض ما جاء في رسالة الإمام موسى الصدر إلى الشيخ حسن خالد . ( 2 ) نشرت مجلّة « الأنوار اللبنانيّة » المتن الكامل لهذه المقابلة أيضاً ، وذلك بتاريخ 7 / 3 / 1970 م .
الإمام موسى الصدر — صفحة 119 | عبد الرحيم اباذرى / محمد پور صباغ / محمد جاسم الساعدي