تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام موسى الصدر — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا يكون ذلك إلّاببذل عناية فكريّة خارقة ، وإيلائها اهتماماً وجدانيّاً خاصّاً ، والسعي والسهر من أجل تكريسها . عندئذٍ تصبح الوحدة حقيقة قائمة ، ونموذجاً عليه يحتذى ، ومثلًا به يقتدى . صاحب السماحة ، وها نحن نضع تجربتنا المتواضعة بين أيديكم ، وكان قد سبق وعرضتُ في أوّل لقاء بيننا في دار الإفتاء الإسلاميّة منذ أربعة أشهر ، أنّ توحيد كلمة المسلمين وعقولهم وقلوبهم ، وبتعبير أدّق : أنّ تعميق وحدة المسلمين وجعلها على ركائز فكريّة وعاطفيّة متينة يتحقّق بطريقين : 1 - طريق توحيد الفقه . فالصرح الإسلامي الواحد في الأساس والأُمّة الواحدة في العقيدة والكتاب والمبدأ والمعاد بحاجة إلى وحدة في التفاصيل أيضاً . وتوحيد هذه التفاصيل المختلفة أو تقريبها أمر لم يغب عن بال سلفنا الصالح من علمائنا الأبرار ( قدّس اللَّه أسرارهم ) . فقد رأينا الشيخ أبا جعفر محمّد بن الحسن الطوسي « 1 » وضع كتابه
هامش
( 1 ) أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة : شيخ الإماميةووجههم ، من أجلّاء الأعلام ، ثقة ، صدوق ، عظيم المنزلة . ولد في طوس سنة 385 ه ، وارتحل إلى بغداد ، ولازم الشيخ المفيد وكذلك الشريف المرتضى ، وبعد وفاة الشريف ذاع صيت الطوسي وارتفع شأنه . روى عن طائفة من المشايخ ، منهم : الغضائري ، وابن عبدون ، وابن الصلت الأهوازي . وروى عنه : القاضي ابن البرّاج الطرابلسي ، وآدم بن يونس النسفي ، وأحمد بن الحسين الخزاعي ، وغيرهم . من تصانيفه : المبسوط ، النهاية ، عدّة الأُصول ، الخلاف ، تفسير التبيان ، المسائل الدمشقية . توفّي بالنجف الأشرف سنة 460 ه . ( سير أعلام النبلاء 18 : 334 - 335 ، مجمع الرجال 5 : 191 - 193 ، بهجة الآمال 6 : 360 - 370 ) .
الإمام موسى الصدر — صفحة 112 | عبد الرحيم اباذرى / محمد پور صباغ / محمد جاسم الساعدي