سجيّة الاتّحاد
الوحدة الإسلاميّة هي الأُمنية الكبرى التي كانت تعتلج في قلب الإمام موسى الصدر منذ كان طالباً يدرس العلوم الدينيّة في حوزة قم المقدّسة .
وفي عام 1947 م ولم يكن عمره قد تجاوز العشرين ، لمّا سمع بقدوم العلّامة الأميني « 1 » من النجف ، سارع هو وأحد أصدقائه إلى استغلال الفرصة وزيارة العلّامة في محلّ إقامته بطهران . ودارت بينهما حوارات كثيرة تطرّق خلالها الإمام موسى الصدر إلى موضوع الوحدة بين السنّة والشيعة .
ومنذ اليوم الأوّل لوصول الإمام الصدر إلى لبنان - أي : في أواخر عام 1959 م - قام بمدّ روابط الصداقة مع كبار علماء السنّة في مدينة صور ، وبالذات مع مفتي أهل السنّة الشيخ محيي الدين حسن .
وكانت علاقته بالشيخ من القوّة والمتانة إلى درجة أنّهما كانا لا يفترقان ،
هامش
( 1 ) عبد الحسين بن أحمد بن نجف علي بن اللَّه يار بن محمّد التبريزي النجفي الأميني : مؤرّخباحث قدير . ولد في تبريز سنة 1322 ه ، وطوى بعض المراحل الدراسية ، ثمّ هاجر إلى النجف فقطنها ، وحضر الأبحاث العالية على : السيّد أبي تراب الخوانساري ، والسيّد محمّد الفيروزآبادي ، وبلغ درجة الاجتهاد ، وعكف على المطالعة والبحث . سافر إلى إيران والهند وتركيا وسوريا ، وألقى فيها عشرات المحاضرات ، وأسّس في النجف مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامّة ، من مؤلّفاته : الغدير ، شهداء الفضيلة ، تفسير سورة الفاتحة ، سيرتنا وسنّتنا ، رسالة في النيّة ، رجال آذربيجان . توفّي بطهران سنة 1390 ه ، ونقل جثمانه إلى النجف ، فأُقبر فيها . ( الذريعة 4 : 323 و 14 : 259 ، معجم رجال الفكر والأدب 1 : 177 - 182 ، مع علماء النجف الأشرف 2 : 214 ) .