وكان الناس يرونهما دوماً في مناسبات أمثال عيد الغدير وليالي رمضان وأيّام عاشوراء الحسين وغيرها وهما معاً يصعدان المنبر في المسجد القديم أو نادي الإمام الصادق « 1 » .
وكان الناس من الشيعة والسنّة يستمعون إليهما ويأخذون عنهما .
وكانا من الانسجام والتفاهم لدرجة أنّ الشخص القادم من مدينة أُخرى ولا يملك معرفة مسبقة بهما ، لا يشخّص بسهولة من منهما سنّي ومن منهما شيعي !
الإمام الصدر كان يردّد دائماً : « لا اختلاف ولا تناقض بين الشيعي والسنّي ؛ فكلاهما من مذهبين يتبعان ديناً واحداً » « 2 » .
وفي عام 1963 م ، قام الإمام موسى الصدر ، وأثناء زيارته التي استمرّت شهرين إلى دول شمال أفريقيا بابتكار نهج عملي جديد في هذا المضمار ، حيث استطاع إقامة روابط مثمرة بين المراكز الإسلاميّة في دول مثل مصر والمغرب والجزائر ، مع الحوزة العلميّة والمراكز الدينيّة في لبنان « 3 » .
الرسالة التاريخيّة
بعد تأسيس المجلس الشيعي الإسلامي الأعلى في لبنان ، وبالذات في يوم تنصيبه لرئاسة هذا المجلس ، أي : بتاريخ 23 / 5 / 1969 م ، ألقى الإمام موسى الصدر خطابه الشهير بحضور جمع من كبار الشخصيّات الدينيّة والسياسيّة والثقافيّة ، وعلى رأسها رئيس الجمهوريّة شارل الحلو ، رسم فيه الخطوط العريضة
هامش
( 1 ) الإمام الصدر والحوار : 29 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : 29 .
( 3 ) أسرار ربوده شدن إمام موسى صدر ( أسرار الاختطاف ) : 44 .