يستلهم الإمام موسى الصدر من تفسيره آية :
« وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
« 1 » على ضرورة الحياة الاجتماعيّة للبشر ، وأنّ الانزواء يكون سبباً للضلال والخسران .
ويقول : « إنّ اللَّه تعالى في هذه الآية يدعو المؤمنين إلى التواصي فيما بينهم ، وهذا لا يتحقّق دون الارتباط الجمعي والعيش ضمن المجتمع الواحد .
فالتواصي هو التعاون والحياة المشتركة القائمة على تبادل المنفعة ، وهو واجب على الإنسان المسلم ، حتّى تتحقّق ثمار العمل الصالح ويكمل الإيمان » « 2 » .
هامش
- إلى وحدة المسلمين كخطوة أُولى لوحدة الوطن .
ولتحقيق ذلك ساهم الإمام في لقاءاته مع سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ، ثمّ مع رئيس الجمهورية اللبنانية ، وشيخ عقل الطائفة الدرزية ، والبطريرك الماروني .
وعندما اندلعت الحرب الأهلية في لبنان ( نيسان 1975 ) شارك الإمام الصدر في مؤتمر دار الفتوى المنعقد بتاريخ 24 / 5 / 1975 ، وكانت مواقف الإمام الوطنية من أجل تعميق وحدة المواقف في مختلف الشؤون الاجتماعيّة .
وشارك الإمام الصدر في مؤتمرات مجمع البحوث الإسلاميّة في القاهرة ابتداءً من المؤتمر الخامس المنعقد في آذار 1970 ، وواصل مشاركته في المؤتمرات اللاحقة . وفي المؤتمر الخامس انتخب الإمام الصدر عضواً دائماً في مجتمع البحوث ، وقدّم أبحاثاً عدّة مفيدة ومتنوّعة ، وردت في شكل توصيات في الجلسة الختامية ، وفي المؤتمر السادس المنعقد في نيسان 1971 قدّم الإمام الصدر اقتراحين : الأوّل : يتعلّق بتوحيد الشعائر الإسلاميّة . الثاني : يتعلّق بدعم المجهود الحربي العربي ، ودعم المقاومة الفلسطينية للجهاد المقدّس في معركتها مع إسرائيل ، ودعوة الشعوب الإسلاميّة للمساهمة في تمويل هذه المعركة من طريق شراء « سندات جهاد » تصدر لهذه الغاية .
( سايت خاصّ بالإمام موسى الصدر ) .
( 1 ) سورة العصر 103 : 3 .
( 2 ) دراسات للحياة ، مجموعة مباحث وتفاسير الإمام موسى الصدر : 165 .