4 - ما رواه ابن طاوس باسناده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السّلام إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لأبي ذر وسلمان والمقداد : « أشهدوا على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه . . . إلى أن قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : وأن علي بن أبي طالب وصيّ محمد وأمير المؤمنين وأن طاعته طاعة اللّه ورسوله ، والأئمة من ولده ، وأن مودة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة مع إقام الصلاة لوقتها وإخراج الزكاة من حلّها . ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده - الحديث » « 1 » .
أقول : الحديث يشبه كثيرا ما نقلناه سابقا من كتبه ورسائله إلى القبائل ورؤسائها ، وهو يبين ما ذكرناه في أول الكتاب من أن الخمس من لوازم الإمامة الكبرى وإحدى الفرائض الإلهية وحق إلهي جعله اللّه لأهل بيت نبيه الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وكيف كان هذا ما أردنا إثباته من الأحاديث وهي مستفيضة في أمر الخمس ويستفاد من المجموع وجوب الخمس الذي لا يمكن إنكاره والتشكيك فيه ، وإن متعلقه عام يشمل كل ما يملكه الإنسان وانه يجب صرفه في ما تضمنته الآية الكريمة ، وهذا هو الذي رضي به عز وجل دون غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 21 .