وقال مالك : في معادن الذهب والفضة الزكاة معجلة في الوقت إن كان مقدار ما فيه الزكاة ولا شيء في غيرها .
قال أبو محمد : ( أي ابن حزم ) احتج من رأى فيه الخمس بالحديث الثابت ، وفي الركاز الخمس وذكروا حديثا من طريق عبد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن الركاز ، فقال : هو الذهب الذي خلقه اللّه في الأرض يوم خلق السماوات والأرض .
قال أبو محمد : ( ابن حزم ) : هذا حديث ساقط لان عبد اللّه بن سعيد متفق على اطّراح روايته .
ثم لو صح لكان في الذهب خاصة ، فإن قالوا : قسنا سائر المعادن المذكورة على الذهب . قلنا : لهم ، قيسوا عليه أيضا معادن الكبريت ، والكحل ، والزرنيخ وغير ذلك .
فإن قالوا : هذه حجارة . قلنا : فكان ما ذا ؟ ومعدن الفضة والنحاس أيضا حجارة ، ولا فرق .
وأما الركاز فهو دفن الجاهلية فقط ، لا المعادن ، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك . والعجب كله احتجاج بعضهم في هذا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في اللقطة : « ما كان منها في الخراب والأرض الميتاء ، ففيه وفي الركاز الخمس » وهم لا يقولون بهذا ، وهذا كما ترى .
الخمس — صفحة 83
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٨٣