يوجد في الخراب العادي والقديم فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « فيه وفي الركاز الخمس » حيث أخبر ( صلوات اللّه عليه وآله ) ابتداء بحكم المال المدفون ثم عطف عليه الركاز ، والظاهر تغاير المعطوف والمعطوف عليه وجعل الحديث دليلا على أن الركاز اسم جامع لكل واحد من الكنز والمعدن وهو أولى من جعله بمعنى الركاز ، فهو صلى اللّه عليه وآله وسلم أطلق الركاز وأراد المعدن بقرينة ذكر الكنز . مفردا في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( فيه ) .
كما أستعمل الركاز في الكنز في حديث أنس بن مالك قال صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« هذا ركاز وفيه الخمس » « 1 » .
وننقل كلام بعض فقهاء الجمهور لزيادة الإيضاح .
قال ابن حزم الظاهري : « لا شيء في المعادن كلها ، وهي فائدة لا خمس فيها ولا زكاة معجلة ، فإن بقي الذهب والفضة عند مستخرجها حولا قمريا وكان ذلك مقدار ما تجب فيه الزكاة ، زكاه وإلا فلا .
وقال أبو حنيفة : عليه في معادن الذهب ، والفضة والنحاس والرصاص ، والقزدير ، والحديد الخمس ، سواء كان في أرض عشر أو في أرض خراج سواء أصابه مسلم أو كافر ، عبد أو حر . قال : فإن كان في داره فلا خمس فيه ولا زكاة ولا شيء فيما عدا ذلك من المعادن ، واختلف قوله في الزئبق ، فمرة رأى فيه الخمس ، ومرة لم ير فيه شيئا .
هامش
( 1 ) تقدم مصدره في صفحة : 50 .