إن وجده في دار اختطها مسلم فهو لصاحب الخطة ، وفيه الخمس .
وإن وجده في دار حربي وقد دخلها بأمان فهو كله للحربي . وإن وجده في صحراء دار الحرب فهو كله لواجده ولا خمس عليه فيه .
وهذا تقسيم في غاية الفساد وخلاف لأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بأن في الركاز الخمس . فعم عليه السّلام ولم يخصّ ، ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد قبل أبي حنيفة ، وهو مع ذلك قول بلا برهان . وفيه عن السلف آثار ، منها ما رويناه من طريق ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن عليا أتاه رجل بألف وخمسمائة درهم وجدها في خربة بالسواد فقال علي : إن كنت وجدته في قرية خربة تحمل خراجها قرية عامرة فهي لهم وإن كنت لا تحمل خراجها فلك أربعة أخماسه ولنا خمسه وسأطيّبه لك جميعا .
وهذا خلاف قول الحنفيين والمالكيين ، لأن السواد أخذ عنوة لا صلحا وكان في أيام علي دار السلام .
وفي تقسيم خمس الركاز قال : مسألة يقسم خمس الركاز وخمس الغنيمة خمسة أسهم ، فسهم يضعه الإمام حيث يرى من كل ما فيه صلاح وبرّ للمسلمين ، وسهم ثاني لبني هاشم ، والمطلب بني عبد مناف غنيّهم وفقيرهم ، وذكرهم وأنثاهم ، وصغيرهم وكبيرهم وصالحهم وطالحهم فيه سواء ، وسهم ثالث لليتامى من المسلمين كذلك أيضا وسهم رابع للمساكين من المسلمين ، وسهم خامس لابن السبيل من المسلمين .
الخمس — صفحة 80
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٨٠