تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وأما مصرفه فاختلفت الرواية عن أحمد فيه مع ما فيه من إختلاف أهل العلم فقال الخرقي هو لأهل الصدقات ، ونص عليه احمد في رواية حنبل ، فقال : يعطى الخمس من الركاز على مكانه وإن تصدق به على المساكين أجزأه ، وهذا قول الشافعي لأن علي بن أبي طالب أمر صاحب الكنز أن يتصدق به على المساكين . الفصل الخامس : فيمن يجب عليه الخمس ، وهو كل من وجده من مسلم وذمي ، وحرّ وعبد إلّا أن الواجد له إذا كان عبدا فهو لسيده ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، وقال الشافعي لا يجب الخمس إلّا على من تجب عليه الزكاة لأنه زكاة وحكى عنه في الصبي والمرأة أنهما لا يملكان الركاز . ولنا عموم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « وفي الركاز الخمس » فإنه يدل بعمومه على وجوب الخمس في كل ركاز . انتهى بتخليص منا « 1 » . وقال ابن حزم الظاهري في المحلى : مسألة من وجد كنزا من دفن كافر غير ذمي جاهليا كان الدافن أو غير جاهلي فأربعة أخماسه له حلال ، ويقسم الخمس حيث يقسم خمس الغنيمة ، ولا يعطى للسلطان من كل ذلك شيئا إلّا أن كان إمام عدل فيعطيه الخمس فقط ، قال اللّه عز وجل :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
، وقال تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
ومال الكافر غير الذمي غنيمة لمن وجده .
هامش
( 1 ) المغني ج 2 ص : 622 - 616 من كتاب الزكاة .