كالمال الضائع الذي لا يعرف له مالك . وهو مذهب الشافعي .
والأول أصح .
القسم الثالث : أن يجده في ملك آدمي مسلم معصوم أو ذمي فعن أحمد ما يدل على إنه لصاحب الدار ، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن ، وفيه قول آخر وهو قول الحسن بن صالح ، وأبي ثور ، واستحسنه أبو يوسف ، وذلك لأن الكنز لا يملك بملك الدار .
القسم الرابع : أن تجده في أرض الحرب فإن لم يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فهو غنيمة له ، وإن قدر عليه بنفسه فهو لواجده .
الفصل الثالث : في صفة الركاز الذي فيه الخمس ، وهو كل ما كان مالا على إختلاف أنواعه من الذهب ، والفضة ، والحديد والرصاص ، والصفر والنحاس والآنية وغير ذلك ، وهو قول إسحاق وأبي عبيدة وابن المنذر وأصحاب الرأي وإحدى الروايتين عن مالك ، وأحد قولي الشافعي .
والقول الأخر لا تجب إلّا في الأثمان .
ولنا عموم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « وفي الركاز الخمس » ، ولأنه مال مظهور عليه من مال الكفار فوجب فيه الخمس مع اختلاف أنواعه كالغنيمة . إذا ثبت هذا فإن الخمس يجب في قليله وكثيره في قول إمامنا ( أحمد بن حنبل ) ومالك ، وإسحاق وأصحاب الرأي ، والشافعي .
الفصل الرابع : في القدر الواجب في الركاز ومصرفه . أما قدره فهو الخمس لما قدمناه من الحديث والإجماع .
الخمس — صفحة 77
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٧٧