تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الخامس : في أنه يختص بالأثمان أم يعمّ مطلق الركاز . السادس : في اعتبار النصاب في وجوب الخمس وعدمه . السابع : في أن الخمس الثابت فيه هو خمس الغنيمة ويكون المصرف واحدا أو أنه غيره يصرف في فقراء المسلمين ومساكينهم وأهل الصدقات . كما أنهم اختلفوا في وجوب الخمس في المعدن ، والمعروف بينهم وجوب الزكاة فيه ومع ذلك فقد وقع الخلاف في اعتبار النصاب وعدمه ، وأن الزكاة فيه يختص بالذهب والفضة أم تعم المعادن كلها ، وعلى فرض التعميم فهل تختص بالمعادن المنطبعة أم تعم غير المنطبعة من السائلة والجامدة أيضا . كما أن النزاع قائم في مقدار الزكاة هل هو الخمس أم ربع العشر ؟ وهذا الخلاف الكبير في هذين الموردين أوجب ضياع الحق الإلهي المتعلق بهما وإهمال الحكم الشرعي فيهما ، والظاهر إن تلك الوجوه لم تكن وليدة إختلاف الروايات بل حصلت نتيجة الشبهات التي أوردوها في تأويل لفظ خاص وصرفه عن المعنى اللغوي إلى غيره وإيجاد الشبهة في لفظ الخمس في أن المراد به المعنى المعهود فقط أم إنه غيره ولأجل تلك الشبهات والوجوه التي احتملوها في تلك الروايات مما أوجب دخولها في المتشابهات وبذلك خرج أهم رافد من روافد هذا الحق الإلهي العظيم عن مورده الشرعي . ولمزيد الإيضاح لا بد من بيان المعنى اللغوي لهذه الألفاظ الثلاثة : الركاز والكنز والمعدن .
الخمس — صفحة 72 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري