هذا الحديث الشريف المتفق عليه في إثبات وجوب الخمس في المعدن والكنز .
وأما المعدن فهو في اللغة بمعنى مستقر الجواهر وغيرها مأخوذ من عدن بمكان إذا استقر « 1 » يجمعه مع الكنز اسم الركاز أي المال الثابت في الأرض كما عرفت .
والظاهر أنه لا إختلاف في لفظ المعدن والكنز فإنهما وردا في لسان الشرع بالمعنى العرفي ولم يكن للشارع اصطلاح خاص فيهما حتى يبحث فيه .
وأما الركاز فقد عرفت إنه اسم جامع لكل مال ثابت في الأرض فيشمل الكنز والمعدن على حد سواء .
والمعدن على أقسام كثيرة وقد كان في العصر القديم مقتصرا على أفراد مخصوصة وفي العصور المتأخرة تعددت بحيث لا يمكن حصرها بسهولة ويشمل الجميع لفظ المعدن .
إلّا إذا حكم العرف بخروج فرد منه والحكم في المعدن وجوب تخميسه ، كما عرفت هذا كله بحسب الدليل واللغة والعرف .
ولكن لعلماء الجمهور كلام آخر نذكر بعض كلماتهم لتوضيح مواضع الخلاف وأسبابه في موضعين :
الموضع الأول في الركاز والكنز
قال محمد بن الحسين بن القاسم - أحد أعلام الزيدية - :
وأعلم أن أهل المذهب يطلقون الركاز على المعدن وعلى الكنز
هامش
( 1 ) مفردات الراغب مادة ( عدن ) ص : 328 ، طبعة طهران .