- مسير الخمس عند الإمامية -
أما الخمس عند مدرسة أهل البيت فلم يحد عمّا رسمه مشرعه العظيم ( صلى اللّه عليه وآله ) فلم يختلفوا فيه ولم يتخلفوا عن امتثاله ، فكان لهم قصب السبق في طاعة اللّه عز وجل ، ونالوا بامتثاله رضائه ، وفازوا بحب اللّه تعالى ، كما قال سبحانه
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 1 » .
وقد ذكرنا في البحوث السابقة معالم مدرسة أهل البيت في الخمس وقلنا إنهم لم يخرجوا عمّا دلّت عليه الآية المباركة
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » ومتابعة النبي المصطفى ( صلى اللّه عليه وآله ) قولا وعملا وبينوا زيف دعاوى المعاندين وبطلان تأويلاتهم وشبهاتهم ، ودحض ما أحدثته مدرسة الخلفاء في الخمس ، وصرحوا بالصحيح فيه حتى بلغ الأمر بهم إلى المباهلة مع أعدائهم في أمر الخمس « 3 » ، وشددوا الأمر في سعة متعلقة فقال الإمام الصادق عليه السّلام « على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق » « 4 » .
وقد أشتهر الخمس عند مواليهم فكانوا يؤدونه إليهم مباشرة أو إلى وكلائهم ، ففي رواية الحارث ابن المغيرة النصري قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) سورة آل عمران .
( 2 ) سورة الأنفال آية : 41 .
( 3 ) الوسائل ج 6 ص : 361 .
( 4 ) الوسائل ج 6 ص : 351 .