فحرموهم الخمس وصرفوه في ما لا يرضاه اللّه عز وجل ، وفي إحدى زيارات أئمة المؤمنين « وهتكوا منكم الستور وابتاعوا بخمسكم الخمور وصرفوا صدقات المساكين إلى المضحكين والساخرين » « 1 » .
وقد سجل جمع من الأدباء العلماء أفعالهم في مقطوعاتهم الأدبية وتصدى بعضهم للدفاع عن حقهم المسلوب .
فمنهم دعبل الخزاعي في تائيته المشهورة :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
« 2 » ومنهم أبو فراس الحمداني في ميميته المشهورة
الحق مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول اللّه مقتسم
يا للرجال أما للّه منتصر * من الطغاة أما للّه منتقم
« 3 » والناشئ الصغير في عينيّته :
ظلمتم وقتلتم وقسم فيئكم * وضاقت بكم أرض فلم يحم موضع
« 4 » كما أن الخمس لم يطرأ عليه تغيير عند مدرسة الخلفاء كذلك الخمس عند الفقهاء في هذه المدرسة فلم يكن له ذكر في الكتب الفقهية إلا في كتاب الجهاد ، وكتاب الزكاة عند البحث عن زكاة المعدن والركاز ، وقد تقدم في الفصل الأول نقل بعض كلماتهم ، فراجع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 99 ص : 165 .
( 2 ) الغدير ج 2 ص : 361 .
( 3 ) الكنى والألقاب ج 2 ص : 34 .
( 4 ) الغدير ج 4 ص : 31 .