تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولما لم يكن الإسلام دين حرب وقتال ولم يبق للجهاد موضوع في العصور المتأخرة إما لاستيلاء الكفار ، أو خور المسلمين وضعفهم واختلافهم ، والإعراض عن كثير من الأحكام الإلهية والنكوص عن الطاعة حتى لم يبق من الإسلام إلّا أسمه ، ولا من القرآن إلّا رسمه ، كما أخبر به الرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) فاضمحل الخمس ونسي بالكلية وليس له عندهم في الخارج أي ذكر لا قولا ولا عملا ، وأنقلب عملهم فيه إلى النقد وإلقاء الشبهة ، كما عرفت في الفصل الثاني . ولم يراعوا حرمة الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) في تشريعه ، وأهدروا كرامة آل بيته الكرام ( صلوات اللّه عليهم ) بعد ما أمروا بمودتهم ، فهل اقتضت المودة المأمورة أن يحرموهم من حقوقهم ويرزحوا تحت وطأة الفقر مما أنهكت قواهم ، واوصلوهم إلى الذل والمهانة ، فاشتروا بذلك سخط الخالق ، وأتبعوا هوى النفس الأمارة ، واللّه عليهم شاهد ووكيل . فكانت حصيلة مدرسة الخلفاء في الخمس إنهم أحدثوا فيه جملة من الأمور : 1 - التخصيص بالغنائم الحربية . 2 - القول بعدم سهم للّه تعالى وإنما ذكر تبركا . 3 - سقوط سهم ذي القربى بموته ، وصرفه في الكراع والسلاح . 4 - سقوط سهم ذي القربى بموت النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وصرفه في قربى الخليفة والحاكم . 5 - القول بأن الخمس جميعه لحاكم المسلمين .