« إن لنا أموالا وتجارات ونحو ذلك قد علمت إن لك فيها حقا . . . » « 1 »
والأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يأخذون منهم الخمس في بعض الأوقات ، وفي آخر يأذنون لهم بالصرف على فقراء المؤمنين ، وفي ثالث يحللون لهم الخمس وذلك لوجود الموانع ولوجوه المصالح التي كانت معلومة عندهم ، ولكن لم يكن التحليل دائميا ، كما عرفت .
والأمر الذي أتصف به عصر بني العباس أن حاجز الخوف الذي كان موجودا في عصر الأمويين قد سقط في عصر العباسيين ، وقد بدأت الشيعة في التكاثر والوصول إلى المقامات الرفيعة عند السلطات وصارت لهم منازل اجتماعية مرموقة ، وتوفرت عندهم الأموال ، وبدأت الوفود والأشخاص ترد على الأئمة ( عليهم السلام ) وتأسست معاهد علمية عندهم وتلمّذ علي يدي الإمامين الباقرين ( عليهما السلام ) خلق كثير وبرز فيهم علماء في مختلف الفنون وفقهاء ومحدثون انتشروا في أرجاء الأرض وكان لهم الأثر الكبير في انتشار مذهب أهل البيت وتثبيته في النفوس وإقبال الناس عليه ، وفي قبال هذه التوسعة الحادثة على هذا المذهب ، اشتدّ مراقبة السلطات الحاكمة وأزداد ظلمهم على الأئمة ( عليهم السلام ) حتى أودعوا بعضهم السجون ، وأحاطوا بيوتهم بالحرس ومنعوا الناس ولا سيما شيعتهم من الوصول إليهم ، وأرادوا البطش بالإمام الثاني عشر عليه السّلام فأنقذه اللّه تعالى منهم وأودعه في الكتمان حتى يأذن له بالظهور ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) هذه نبذة عن تاريخ الشيعة في العصرين الأموي والعباسي .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص : 381 .