وقد تكرر من الأئمة ( عليهم السلام ) المطالبة بالخمس ، واعتذر الخلفاء لهم بأعذار واهية فقد روى المجلسي عن التلعكبري بإسناده عن الإمام الكاظم عليه السّلام قال : « قال لي هارون : أتقولون أن الخمس لكم ؟ قلت :
نعم . قال : أنه لكثير ! ! قلت : إنّ الذي أعطاناه علم أنه لنا غير كثير » « 1 » .
كما روى المحاورة التي جرت بين المأمون وذلك الصوفي العلوي الذي رفع اليه إنه سارق فعيّره بالسرقة ، فقال الصوفي : فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا حين منعتني حقي من الخمس والفيء ، فقال المأمون : وأي حق لك في الخمس والفيء ؟ قال العلوي : أن اللّه عز وجل قسّم الخمس على ستة أقسام . وقال عز وجل :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
. وقسّم الفيء على ستة أقسام ، فقال عز وجل :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
قال : بما منعتني وأنا ابن السبيل منقطع بي ، ومسكين لا أرجع إلى شيء ومن حملة القرآن « 2 » .
وفي إحدى مناظرات الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام مع هارون الرشيد « وأما الغنائم والخمس فقد منعونا عن ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 7 ص : 289 الطبعة الجديدة .
( 2 ) بحار الأنوار ج 49 ص : 288 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 48 ص : 147 .