تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وهناك آيات أخرى يمكن التمسك بها لإثبات وجوب الخمس أيضا نذكر بعضها : - منها : قوله تعالى :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 1 » وتقريب الاستدلال به على المقصود من جهات ثلاث : الأولى : إن مادة ( فيء ) تدل على الرجوع وهو يشمل الأنفال والخمس وغيرهما مما يرجع إلى الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد ما كانت تحت تصرف غيره ، وأن تعميم الفيء من جميع أهل القرى ومن كل الأموال فيشمل الغنائم أيضا . والاختصاص بالأنفال خلاف الظاهر من التعميم ، وذكر القربى لأنها من مختصات الرسول والإمام من بعده . مع إنه يمكن إدراج الأنفال في الآية السابقة . الثانية : اختصاص المصرف بذي القربى من اليتامى والمساكين وابن السبيل ، ولا حق لهؤلاء غير الخمس على ما هو المعروف عند الإمامية ، وتدل عليه نصوصهم « 2 » . الثالثة : عموم التعليل
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ
فإنه يشمل جميع الأموال بما فيها الأنفال وعدم رجوعها إلى الرسول
هامش
( 1 ) سورة الحشر - الآية : 7 . ( 2 ) و ( 3 ) . راجع تفسير نور الثقلين ج 5 ، ص : 278 .