فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة ، وكذلك روي عن عمر ومن بعده من الخلفاء « 1 » .
وقال أبو يوسف في كتاب الخراج ، وأبو عبيدة في كتاب الأموال والجصاص في أحكام القرآن وابن قدامه في المغني : أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقسمون الخمس على ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل « 2 » أي بإسقاط سهم النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وسهم ذي القربى .
ويظهر من كلام السيوطي السابق إنهم ذهبوا إلى سقوط سهم ذي القربى بموت النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وإبدالهم بأقرباء الخليفة والحاكم .
ثم تصرفوا في سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل في الخمس فجعلوهم مطلق اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، مع أن المراد منهم بنو هاشم فقط ، قال السيد شرف الدين : قد أجتمع أهل القبلة كافة على أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) كان يختص بسهم من الخمس ، ويخص أقاربه بسهم آخر وإنه لم يعهد بتغيير ذلك إلى أحد حتى دعاه اللّه اليه وأختار اللّه الرفيق الأعلى فلما ولي أبو بكر تأول الآية فأسقط سهم النبي وسهم ذي القربى بموته ، ومنع - كما في الكشاف وغيره - بني هاشم من الخمس وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ج 2 ص : 159 ، وتفسير المنار ج 1 ص : 15 . وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص : 153 طبعة مصر .
( 2 ) الخراج ص : 23 ، الأموال ص : 232 ، أحكام القرآن ج 3 ص : 63 ، المغني ج 7 ص : 301 .
( 3 ) النص والاجتهاد ص : 80 .