تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وهو صحيح بناء على الملكية والشراء الشخصي بعين ما فيه الخمس بغير أذن الحاكم الشرعي بخلاف الشراء في الذمة والأداء مما لم يؤد خمسه . وفي غير ذلك الوجه فلا إشكال في الصحة وجواز التصرف في ما اشتراه لما تقدم من كون المبيع ملكا طلقا وإن اشتغلت ذمة المالك بالخمس للإتلاف . وأما على القول بالكلي في المعين فقد قيّد السيد الطباطبائي الحكم بأمرين : بقاء مقدار الخمس ، وكونه قاصدا الإخراج منه . وعرفت الاستغناء عن الثاني إلّا أن يريد منه عدم إهمال الحق ، والأول فقد عرفت الأشكال في أصل مبناه ، فراجع . وبناء على المختار من الشركة في المالية فلا وجه لبطلان المعاملة في جواز التصرف في ما اشتراه لأن الشراء بالمال يكون التزاما عرفيا عند المتشرعة بالنقل إلى الذمة ثم الوفاء من مال آخر « 1 » . لكن لا بد من تقييده بما إذا لم يستلزم تفويت الحق على أربابه فمقتضى الأصل الموضوعي والحكمي الإباحة بعد عدم ثبوت دليل على المنع . ولكن ما ذكره السيد الطباطبائي تبعا للمشهور هو الموافق للاحتياط . وبذلك يمكن تصحيح تصرفات العوام وعباداتهم الذين يتركون الخمس نسيانا أو عصيانا ، أو الدخول في بيوتهم والتصرف في أموالهم بأكل ونحوه . إلّا إذا استلزم تفويت الحق الشرعي وإبطاله بالكلية ، فلا يبعد عدم
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 463 .